حوار مع رسام الكاريكاتير المصري سامي بديوي Print
Dialogue
Written by موقع الكاريكاتير السوري   
Tuesday, 18 May 2010 17:46

حوار مع رسام الكاريكاتير المصري سامي بديوي


الكاريكاتير في الوطن العربي لم يأخذ حقه بعد

ما جدوى الكاريكاتير في عالم قلق؟.
ـ الكاريكاتير الساخر يرسم البسمة حتى وإن كانت للحظات معدودة، كما يمتلك قدرة إضاءة سواد هذا العالم الذي يعاني من العنف.
ماذا يعني لك كونك رساما كاريكاتوريا؟.
ـ يعنى أن الله قد حباني بشيء مميز عن معظم الناس، بل أشعر أن رسام الكاريكاتير مميز حتى عن الفنان التشكيلي وأكثر شهرة منه بحكم قربه من هموم الناس اليومية.
ما الذي يدعوك إلى بناء رسم كاريكاتوري؟.
ـ هناك أشياء كثيرة تدعوني لرسم الكاريكاتير منها الأحداث المحيطة بي وبالعالم التي أشاهدها عبر وسائل الإعلام فتحرك مشاعري، كما جميع العرب، هنا تتحرك ريشتي لترصد واقعاً مؤلماً أحوله إلى شئ ساخر أحيانا أو إلى شئ مؤلم أحيانا أخرى.
لكل مبدع أسلاف حفروا أخاديده الأولى، فمن هم أسلافك؟.
ـ أسلافي كل الفنانين الذين يجيدون الرسم قبل الفكرة وعلى رأسهم الفنان الرائع "حاكم" ومنهم الفنانين "رخا" و"طوغان" و"البرجينى" و"صاروخان" و"محمود كحيل" و"حبيب" وحامد"..
الكاريكاتور والصحافة، أية علاقة؟.
ـ العلاقة متلازمة ومستقلة في نفس الوقت، فالمكان الأساسي لنشر الكاريكاتير هي الصحافة المكتوبة، وهنا يظهر التلازم، أما إذا تم عرضه في قاعات العرض مثلا فتتصف العلاقة بالاستقلالية، وقد يكون تأثير الكاريكاتير أقوى.. أليست "الصورة بألف كلمة"، كما يقال؟.
نلت جوائز عديدة، بالمناسبة ما الذي أعطتك إياه؟.
ـ أعطتني الثقة بنفسي وفني الذي أقدمه، ومن مزايا نيل الجوائز من المسابقات العالمية أنها تعطى لمن يستحقها، بمعنى أن الأعمال المقدمة لأي مسابقة قد تتجاوز ثلاثة آلاف عمل من شتى أنحاء العالم ولجنة التحكيم تكون مرموزة، وهكذا فإن تعطى لواحد مثلى معناه أنها تعطى لقيمة العمل بغض النظر عن السن أو الجنسية أو غيرها....
ميمو، فاهم، جحا.. مَن مِن هذه الشخصيات قريب من القلب؟.
ـ ميمو.. لأنه طفل سكوت جميل، محب للناس، طيب جداً، بار بوالديه هذه هي مثلاً بعض صفاته الإنسانية، والتي نشرت على صفحات مجلة " قطر الندى"، وبالمناسبة، فرئيس تحريرها "احمد زوزور"، هو الذي سماه بـ "ميمو".
هل هناك رسم كاريكاتوري سبب لك متاعب ومشكلات؟.
ـ نعم هناك أعمال كاريكاتيرية سببت لي مشاكل ولكنها ضئيلة للغاية، فمثلا في بداية الغزو الأنجلوأمريكى على العراق رسمت كاريكاتيراً عبارة عن عدد كبير من جماجم البشر وأعلاها علمي إسرائيل وأمريكا، جاءني بريد إلكتروني من شخص قال إنه من "كندا" كله سَب وقذف، ومقارنة بالرسائل الإلكترونية التي وصلتني وبها ثناء نجد الرسالة الكندية لا تمثل سوى 1% من الإجمالي.
هل أنت نادم على رسم ما؟.
ـ الحمد لله لا يوجد رسم واحد ندمت عليه مطلقاً، حتى الأعمال التي ليست قابلة للنشر لم أندم عليها مطلقا، بل أحيانا أشعر بالسعادة لأني أرسمها لنفسي، وكم هو ممتع أن ترضى نفسك!.
حدثنا عن المشهد الكاريكاتوري بمصر؟.
ـ الكاريكاتير في مصر في حالة جيدة، إلا أنني أعيب عليه، كأي كاريكاتير في المنطقة العربية، أنه مبني على التعليق، لذلك لم يرتق بعد للعالمية.
هل أنت راض عن وضعية الفنان الكاريكاتوري بالعالم العربي؟.
ـ الفن الكاريكاتيري في الوطن العربي لم يأخذ حقه كما ينبغي بعد، وهذا ما نستشفه في حياتنا اليومية كرسامين صحفيين، فقد تحذف صورة كاريكاتورية من الجريدة أو المجلة إذا ما زادت المادة المكتوبة بدلا من أن يتم أي اختصار لها، بيد أنه بدأ يأخذ اهتماما لا بأس به، بدليل هذا الحوار الصحفي مع رسام كاريكاتير، وأنا بطبعي إنسان متفائل وأظن أن غداً سيكون أفضل من الأمس.

حاوره: عبدالله المتقي

الحوار موجود على هذا الموقع http://www.alwah.com
 

Last Updated on Monday, 24 May 2010 09:59