RaedCartoon

رائد خليل

                                                                            
Rules of 12th International tourism cartoon contest/2020 ::Syria Cartoon:: List of cartoonists of International Cartoon Festival 2020- Czech ::Syria Cartoon:: contests..contests...contests *2020 ::Syria Cartoon:: Note..Note..Note ::Syria Cartoon:: Shiraz first international cartoon festival on Peace and Health - Iran ::Syria Cartoon:: WINNERS of International Caricature Competition in Memory of P. V. Narasimha RAO 2020 Telangana india ::Syria Cartoon:: 27 International CALICOMIX FESTIVAL COLOMBIA,2020 ::Syria Cartoon:: NEWS FROM Niko Nikolla Cartoon Biennial Albania-2020 ::Syria Cartoon:: 8TH INTERNATIONAL CARTOON EXHIBITION Ymittos& ERGASTIRI/Greece ::Syria Cartoon:: contests..contests...contests *2020 ::Syria Cartoon:: Opening ceremony of International Cartoon Festival 2020- Czech ::Syria Cartoon:: International Caricature Competition in Memory of P. V. Narasimha RAO 2020 Telangana india المسابقة الدولية حول موضوع ناراسيمها راو - الهند ::Syria Cartoon:: Daily Cartoon /SYRIACARTOON WEBSITE ::Syria Cartoon:: Values of Kuşadası International Cartoon Contest – 2020, Turkey مسابقة كوساداسي الدولية ::Syria Cartoon:: WINNERS of The 6th International Cartoon Exhibition Competition-2020, Ferizaj/Kosovo ::Syria Cartoon:: Karpik 2020 Cartoon Contest Niemodlin -Poland مسابقة كاربيك الدولية في بولونيا ::Syria Cartoon:: Names of artists participating in the International Cartoon and Cartoon Exhibition (I Can't Breathe) أسماء المشاركين في معرض الكاريكاتور الدولي- لا أستطيع التنفس- إيران ::Syria Cartoon:: The 6th International Cartoon Exhibition Competition-2020, Ferizaj/Kosovo مهرجان فيريزاج الدولي السادس في كوسوفو ::Syria Cartoon:: WINNERS of International Cartoon Contest Golden Hat 2019, Belgium ::Syria Cartoon:: new deadline/ 10th International Turhan Selcuk Cartoon Competition 2020 تأجيل مسابقة تورهان سلجوق الدولية العاشرة ::Syria Cartoon::
Studies
مسابقة الهولوكوست الدولية للكاريكاتور ما لها وما علينا... PDF Print E-mail
Written by موقع الكاريكاتور السوري   
Tuesday, 18 May 2010 13:14

مسابقة الهولوكوست الدولية للكاريكاتور ما لها وما علينا...

  حالة الوعي والاندماج والانصهار غير المسبوقة التي خلقتها وأنشأتها هذه المسابقة الدولية لقضية " الهولوكوست " بنصوصها الكاريكاتورية المُترعة بالمضامين التشكيكيّة والتشكيلية المُجردة وغير المُجردة، وبأسلوب كاريكاتوري إعلامي راقٍ توعوي شيّق، انبثق من حس إنساني مرهف وإحساس بمسؤولية إنسانية عالية، شاركت فيها معظم النُخب الفنية من رسامي الكاريكاتور في العالم، ووحّدتهم هذه القضية  في إطار ورؤية واحدة، لحقيقة (الهولوكوست) وملابساتها وما يحيط بها من غموض وضبابية صهيونية،التي طالما ضخّمتها المنظمات الماسونيّة الصهيونيّة في العالم على امتداد العقود الماضية لابتزاز العالم الغربي مادياً ومعنوياً. أتت الآن هذه المسابقة الدوليّة لتؤتي ثمارها وأُكلها للذين لديهم استعداد طبيعي وفطري لمعرفة حقيقة مدى تأثير عمليات فن (الشوشرة الصهيونية).

هذه المبادرة التي أطلقها بيت الكرتون الإيراني مشكوراً، و أحرز جائزتها الأولى بكل جدارة الزميل رسام الكاريكاتور الفنان المناضل المغربي  (عبد الله درقاوي )، وكذلك فنان الكاريكاتور البرازيلي ( كارلوس لطوف ) المناصر للقضايا العربية والإسلامية، وخاصة قضية فلسطين على وجه الدقة والتحديد، الذي ما زال يُطارد بسبب رسومه ويتلقى تهديداتٍ بقتله من الـCIA  و الموساد  الصهيوني. و كذلك الزملاء الأفاضل:

رسام الكاريكاتور السوري رائد خليل، والفنان الفلسطيني ناصر الجعفري.. وغيرهما من الإخوة الزملاء من مختلف الأقطار العربية والإسلامية الذين كانوا دائماً سبّاقين لنُصرة قضاياهم العربية والإسلامية.

أتقدم بوافر الشكر الجزيل والتقدير والامتنان لكل الذين كانوا في لجنة التحكيم, وعلى رأسهم مسعود الطباطبائي، رسام الكاريكاتور والمدير العام لبيت الكرتون الإيراني، لهذه المسابقة التي جاءت نصرةً للإسلام والمسلمين ولكل القضايا العربية العادلة، وصاغوا لنا هذه النتائج الرائعة.

 ويحدوني الأمل بموقع الكاريكاتور الإيراني بأن يطرح مسابقات تاريخية لاحقة في مراحل قادمة تفضح زيف الصهيونية و ما تدّعيه من حقوق تاريخية في فلسطين.
ومن هنا يفترض على الإعلام العربي الرسمي وغير الرسمي أن يبدأ باستثمار هذا النصر الإعلامي، وأن يُبرز دور الفنانين الذين فازوا بهذه المسابقة،
فلدينا من الكفاءات الفنية العربية والإسلامية التي نعتز ونفخر بها وبوجودها على الساحة العالمية وبحضورها المتواصل بشتى الميادين الأدبية والفكريّة، وبأدائها الذي جاء ليكرس حضارة أصيلة تخدم الوجود البشري كله.
 
موسى عجاوي
رسام كاريكاتور- الأردن
جريدة النور السورية-العدد 268- تاريخ 8/11/.2006

 

 
الشهيد ناجي العلي في الذكرى التاسعة عشرة لاستشهاده PDF Print E-mail
Written by Syria Cartoon   
Tuesday, 18 May 2010 13:12

الشهيد ناجي العلي في الذكرى التاسعة عشرة لاستشهاده 

 ما بين الولادة في قرية الشجرة بشمال فلسطين عام 1936 ولحظة الغدر القاتلة يوم الثاني والعشرين من تموز والاستشهاد بعد الموت السريري في التاسع والعشرين من أب عام 1987  بمدينة (سياسة فرق تسد) اللندنية، ثمة خيط نضالي لحياة مواطن إنسان ومقاوم فريد في مسيرة حركة المقاومة الفلسطينية اسمه ناجي العلي. مُشبع بنبض إنساني مفتوح على الحرية ومزاولة حرفة المقاومة بالأشكال الفنية المُتاحة، ميدانه فلسطين من أنها دلالة رمزية موحية لحيز جغرافي ممتد من المحيط إلى الخليج حسب قوله. وأن كفاح الشعوب لأية بقعة من بقاع الأرض والمنطقة العربية وفلسطين خصوصاً هي قضية إنسانية عادلة بامتياز، ويجب أن يخوض الإنسان غمارها حتى آخر قطرة من وعيه ودمه.

 لا بدّ لقارئ نصوصه الفنية أن يتلمس مرجعياتها وخلفياتها من خلال تتبعه المنطقي لثلاثة معابر تاريخية رئيسة رافقت مسيرة أحزان ناجي العلي الفلسطينية من موقعه كشاهد وشهيد. موزعة ما بين الولادة التي سبقت نكبة فلسطين عام 1948. والثانية: مواكبة لمرحلة مخيمات البؤس والحرمان والمهانة في لبنان، وقسوة الحياة وواقع الغربة ما بين أعوام 1948 - 1973. والثالثة: يوميات الجراح الفلسطينية بأيد عربية وفلسطينية والانهيارات المتوالية في مسيرة النضال الوطني الفلسطيني ما بين أعوام 1974 - 1987.
 هذه الثلاثية المرتبطة بزمن وحيز مكاني هو فلسطين والدول العربية المحيطة والتي أوجدت له مادة حيوية لولادة أفكار الراحل ناجي العلي وصقل موهبته في مناطق وعي بصري كدلالة ملموسة على انخراطه وانحيازه لخيار المقاومة والصمود وطريقة تعاطيه مع الأحداث والأمكنة والمتغيرات السياسية والاجتماعية بفلسطين وحركة المقاومة الفلسطينية بشكل خاص. توحدت لديه مسارات الرؤية الفكرية والإنسانية واللغة الشعبية المفهومة في حيز بصري واحد قوامه الخط واللون والتعاطي مع جميع شرائح المجتمع العربي وهمومه المتنوعة والمُتجلية برسوم تدخل محراب الرمز والدلالة والمقولة الشعبية المتوالدة عبر الأجيال كثقافة شفهية متوارثة، والمتناسلة من ذاكرة المكان العربي وانتمائه في أبعاده الإنسانية الكفاحية المشرعة على الوعي البصري وثقافة مقاومة الشعوب في سياق حلول فنية تشكيلية. لتكمل دورة الحياة والنضال والخبرة العملية لديه في معابر تقنية وشكلية وموهبة متنامية وصريحة عبر توليفات اللون والخط وتمازج الريشة المعدنية وقلم الأحبار، كمدلولات للفكرة الموحية من خلال التناقض الأزلي مابين ملونات الأبيض والأسود المنتشرة فوق سطوح الصفحة وتضاريسها، كمفردات جامعة لقيم الرمز والوجود والانتماء والمقاومة المنحازة في نهاية المطاف لذاكرة المكان العربية النضالية بجميع إشاراتها النصية (اللغة) والشكلية ( الخط واللون) والفكرة المعبرة (الموضوع). كرس من خلال رسومه مكاناً لافتاً لجموح خياله الممزوج بوعيه الطبقي ودوره الوظيفي كإنسان وفنان خارج من دائرة وطن، مُشرد في الأمصار القريبة والبعيدة، ليصبح ابن مخيم لا يملك أقداره وخياراته بحرية كافية، ليجد في رسومه سلواناً لمآسيه الذاتية وتعبيراً عن معاناة شعبه. مؤلفاً في نهاية المطاف هوية نضالية وخصوصية وجود وأداة فاعلة للكفاح والمقاومة. رسومه التي استبدلته من رقم ولاجئ في بيانات وكالة غوث اللاجئين إلى مقاوم حضاري يخوض غمار المعركة من بوابة الفن والفعل الثقافي، مانحاً فنَّ الكاريكاتير نكهة جديدة وأدواراً وظيفية وقدرة على المواجهة الوطنية والحضارية والإنسانية ضد البغي والعدوان الصهيوني ومن سانده من قوى الاستكبار العالمية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية.

 ابتدع مخلوقه (حنظلة) رمزاً وتوقيعاً وحالة مُشابهة لحالته كطفل وحرز يحميه من مساحة الانحراف على حد قوله: ( حنظلة هو ضميرنا النقي، هو نحن، جرح صادق مستمر النزيف سواء على رمل الصحراء العربية اللاهية، أو صقيع الشوارع الأوربية القارصة. حلمت بحنظلة بالكويت وولدته هناك. خفت أن أتوه، أن تجرفني الأمواج بعيداً عن مربط فرسي فلسطين. ولد حنظلة كأيقونة تحفظ روحي وتحفظني من الانزلاق).

 كانت رسومه مطابقة لذاته المنفعلة والمتفاعلة دائماً بالحدث والرافضة على الدوام لجميع الحلول الاستسلامية والتسووية والتصفوية. تختار قدرها وقدره طواعية بلا مؤثرات خارجية ولا مغريات آنية ضيقة. موقفه الصلب والمقاوم المتجذر بأرضه ومعاناة أبناء شعبه وانحيازه لإنسانية الإنسان جعلت منه مواطناً اجتماعياً بامتياز فكري وتقني. لا يألو جهداً في أخذ زمام المبادرة للدفاع عن حريات الشعوب العربية والأعجمية على السواء ومناصرة المظلومين وتحريضهم ضد المظالم ومُحذرة لعدم الانسياق وراء حروب الآخرين الداخلية والصغيرة، من قِبل جلادي النفحات السلطوية التي تسلبهم حقوقهم وحريتهم.

 أممي في نضاله بكل ما تحمل الكلمة من معنى ومدلول أخلاقي وإنساني، رسومه أمست مع تقادم الزمن والخبرة وأنماط الوعي والمواجهة أكثر رسوخاً وقدرة على التأثير في صفوف الشعب ومثقفيه، وأفصح قولاً في كشف حقيقة الواقع الفلسطيني والعربي السياسي والاجتماعي وسبر أغوارها المعلنة والخفية الممتدة بمساحة الوطن العربي والعالم، بدأت تأخذ أشكال وصف وبنى تشكيلية أكثر وضوحاً وأقل نثراً، وتنهل من محطاتها الشعبية استعارات مجازية لافتة غير مُغادرة لمناهل التراث والذكريات والمقولات الفلسطينية الشعبية التي تعيش داخل أسوار المخيم. منحته بعضاً من الحرية والانفتاح على جواهر الفكرة المعبرة وتطويع أدواته التقنية من ليونة الريشة وتوليفات اللون الأسود المتدرج فوق سطوح اللوحة ومكوناتها، مُشكِّلة خصوصية وتفرداً لتأليف فني تشكيلي وتوصيف لم يسبقه فيه أحد، حتى غدا من أكثر رسامي العالم غزارة وضراوة في الدفاع عن حريات الشعوب المقهورة في جميع أرجاء المعمورة.

 باتت رسومه وما زالت مرجعية فكرية وفنية وتقنية للعديد من الرسامين والكتاب والشعراء والفنانين التشكيليين العرب ورسامي الكاريكاتير خصوصاً، الفكرة هي سيدة الموقف في جميع أعماله، يكون الخط واللون والتفاعل التقني تابعاً، تختزل رسومه عشرات المقالات وعناوين الكتب في (تناص) بصري مجازي للتعبير عن موقف وطن وأمة وقضية ومقاومة، لا يجد المتلقي حرجاً في فهم رسومه ومقولته الفصل وقدرتها على كشف الحقائق.

بقلم: عبد الله أبو راشد  
النور- العدد 260 (30/8/2006)

 
في الذكرى التاسعة عشرة لاستشهاده: ناجي العلي...إبداعه ما زال حيَّاً PDF Print E-mail
Written by موقع الكاريكاتير السوري   
Tuesday, 18 May 2010 13:10

في الذكرى التاسعة عشرة لاستشهاده: ناجي العلي...إبداعه ما زال حيَّاً 

- لم يكن الفنان الفلسطيني ناجي العلي مجرد رسام كاريكاتير، ولم يكن ما اختطه بالأسود فوق سطح اللوحة البيضاء مجرد رسوم كاريكاتيرية ساخرة وحسب، بل كانت لهذه الرسوم (البيانات!!) حضورها وتأثيرها القوي على الأعداء قبل الأصدقاء، لأنه كان فناناً حقيقياً وملتزماً، فناناً مثقفاً ثورياً، صادقاً مع شعبه ومخلصاً لقضايا أمته، وهذا ماجعل إحدى الصحف الامريكية تقول:
«إذا أردت ان تعرف رأي العرب في أمريكا فانظر الى رسوم ناجي العلي».
كثيراً ما كنت أنا وزملائي فناني الكاريكاتير والمهتمين بالشأن الثقافي والاعلامي عندما نتحدث عن فن الكاريكاتير او عن المبدعين ورموز الفكر والثقافة والاعلام، كثيراً ما كنا نأتي  على ذكر الفنان ناجي العلي وكأنه حاضر بيننا على الرغم من مضي عدة سنوات على رحيله، وكنت أتساءل بيني وبين نفسي ما سر هذا النجاح والانتشار للفنان ناجي العلي، واليوم هذا السؤال اتوجه به الى بعض فناني الكاريكاتير بالاضافة الى أخذ رأي بعض المثقفين والأدباء والشعراء..
والسؤال هنا:
«مضى أكثر من ثمانية عشرة عاماً على رحيل فنان الكاريكاتير ناجي العلي، وما زال الأكثر شهرة بين فناني العالم..وما زال مقعده خالياً..، ما سر نجاح ناجي العلي الى اليوم برأيك؟
لكي نتعرف على سر نجاحه الى اليوم..كان لنا التحقيق التالي:

عبدالهادي الشماع: رسام كاريكاتير
هما سببان الأول: إنه كان الاكثر التصاقاً بجمهوره وشعبه والأكثر تعبيراً عن همومه وقضاياه وهذا بحد ذاته كان تميزاً لم يجاريه فيه معظم رسامي  العالم.
الثاني: إنه استطاع ان يقدم رسومه بخطوط بسيطة وذكية وصياغات كاريكاتيرية غير معقدة لا تطغى عليها الذهنية أو النخبوية وإنما تقدم المفارقة الكاريكاتيرية بكثير من السخرية المؤلمة، فكان الفنان الملتزم بقضيته العادلة، قضية فلسطين والذي حصل انه لم يتجاوز الخط الأحمر في رسوماته، بل على العكس تماماً الخط الأحمر هو الذي تجاوزه وهاجمه، فصرعه، وهذا المثال يؤكد ان هناك خصوصاً حمراء كثيرة متداخلة تستخدم خلالها مختلف انواع«الكواتم» لكتم عنصر الابداع الملتزم والمعبر عن النخبة من الناس الذين ينطقون عبر رسومهم مما يعيشه ويحس به الناس، ويصورون خلالها قضاياهم العادلة.

حسن حميد: كاتب وروائي
لا سبب سوى الفن..فالفن هو الذي أنضج موهبة ناجي العلي حتى صارت رايته..والفن هو الذي ماشاه ليصير هويته الوطنية، ناجي العلي..درس ذهبي في الابداع والموهبة والتعبير، درس ذهبي في تعلم أبجديات الخلود.
غادة فاضل فطوم: شاعرة وكاتبة
ناجي العلي..حالة جسدت وجمعت مآسي المواطن العربي كلها..القهر، الذل، الهزيمة، التحدي، الانتصار، والاستمرار، الحزن، الفرح.
ناجي العلي..حمل هموم المواطن العربي عموماً والفلسطيني خصوصاً، وكان صدق الانتماء هويته..والإيمان بقضيته جواز مرور الى دول العالم، هو معركة بحد ذاتها خاضها وحنظلة في وجه كل مستبد وهي المعركة التي استشهد وضحى بروحه فيها..
ناجي العلي..يبقى المعجزة التي حركت الشعور والذات العربي حيث لا يجد مفراً من الانتفاض ورفض الظلم والقهر..
هو الصامت الذي بلغ صمته من خلال رسوماته بلاغة زلزلت الكيان الصهيوني وهز المجتمع العربي والفلسطيني.
لذلك كانت ريشته المتحدثة دوماً مستهدفة كما استهدف هو، لهذا لا يوجد فنان يستطيع ان يحل محله..أو يأخذ مكانه ومقعده لأنه هو من فصّل هذا المقعد وأخذه معه..لأنه من خلال رسوماته وأفكاره وصل الى بقاع العالم وبقي حياًً الى يومنا هذا.

حميد قاروط: رسام كاريكاتير
سبب نجاحه يعود الى نقاط عدة الأولى: لأن الفنان ناجي العلي كان مواكباً للمتغيرات المحيطة به كافة السياسية والاجتماعية وكان يتأثربها ويؤثر فيها، والفنان العلي ليس الاكثر شهرة وهذا انتقاص له لأنه ما زال حياً من خلال رسومه علىالرغم من مضي  هذه السنوات كلها فما زال حنظلة الى اليوم يسير في الشارع وهو يحدث الناس..كثير من المشاهير ساهمت وسائل الاعلام فيها وغذوها، أما ناجي العلي فرسومه هي التي غذّته لذلك ما زال يتربع على عرش الشهرة الى اليوم، والمقصود بالشهرة ليست الشهرة الاستعراضية بل هي الحاجة الى الناس ولأن اعماله حاضرة بيننا وتمس الناس، ما رسمه ناجي العلي منذ عشرين سنة ما زال صالحاً للنشر في هذه الأيام، وكأنه كان يستشف للمستقبل لأنه كان يرسم للأدب وليس رسماً آنياً.
الثانية: في البداية كان الفنان العلي يعتمد على التعليق أو الكتابة المرافقة لرسومه وكانت في معظمها أهازيج وأمثلة شعبية وحكم وما يتداوله الناس في الشارع العربي والفلسطيني خاصة، فكان يستخدم تعليقات باللهجة الفلسطينية او اللهجة اللبنانية ولهجات محكية عربية ليعطيها مصداقية من يتكلم بها برأيي لم تكن هذه الكتابات لتنتقص من قيمة الكاريكاتير بل على العكس كانت تغنيها خلافاً لما يقول عنها البعض لان ضعف الكاريكاتير في ضعف التعليق،وقد تطورت رسوم ناجي العلي من ناحية الشكل والمضمون وقد لاحظنا في رسوم الشخوص التي يرسمها وخاصة الانهزامية منها كانت تسير على قدمين على طريق الاستسلام ثم بالغ صادقاً في رسمها عندما الغى أقدامها التي تسير عليها وأصبحت تزحف على الارض كالفقمة.
الثالثة: كان ناجي العلي يقدم شكلاً تشكيلياً في رسومه كافياً لايصال الفكرة غير مبالغ بالتشكيل وجمالياته التي لو استغرق فيها قد تؤثر على الفكرة وكانت الفكرة عنده تحمل الشكل والشكل يحمل الفكرة وهنا التكامل.
الرابعة: هو التوقيع الذي كان يستخدمه على رسومه فقد ابتكر شخصية وسماها «حنظلة» كانت مرافقة لجميع رسومه، وهذه الشخصية انسانية بكل ما تحمله الكلمة من معنى فهي من لحم ودم، والانسان دائماً يكون أقرب الى الانسان.

د.خليل الموسى : ناقد
لا يتأتى نجاح أي انسان من فراغ وليس هو من قبيل المصادفة أو ضربة الحظ، وانما أسباب النجاح كامنة في شخصية الفرد وتربيته وقدرته على المثابرة والجلد، فضلاً عن المعرفة والموهبة والايمان بما يقوم به.
وناجي العلي واحد من هؤلاء الناجحين ولا شك في ان الموضوعات التي تناولها في رسوماته الكاريكاتيرية قد لفتت اليها الانظار فهو رسام فلسطيني ومن الطبيعي ان يلتفت الى معاناة شعبه في الداخل والخارج، وهذا سبب أول... أما السبب الثاني فهو يكمن في الواقعية الشعرية التي اتسمت بها رسومه، فقد استطاع ان يشدّ الانتباه اليه، اذ أمسك بطرفي اللعبة الفنية: الطرف الاول الالتصاق بالواقع واستمداد موضوعاته منه، والطرف الثاني الارتفاع بهذه الرسومات من واقعيتها الى مدارك الشعرية والأدبية والفنون، أما الاسباب الاكثر جدية في نجاح رسوماته فهي الكامنة في شخصيته الفنية، فهو موهوب بلا معرفة، فناجي العلي مثقف من جهة، وعارف بالأمور المحيطة به، وبأسرار الرسم وتقنياته وتاريخه وتحولاته من جهة ثانية وهو مثابر على عمله، ومخلص له، وقد أفنى عمره في سبيل الوصول الى ماوصل اليه فن الكاريكاتير عالمياً وعربياً، وفي هذه الاسباب مجتمعة نبحث عن العوامل التي أمنت لناجي العلي  هذه الشهرة والنجاح والانتشار كله.


معتز البشار: فنان تشكيلي
للشهرة وللحضور اسرار ما زالت عمياء عن الحقيقة النقدية..فربما تكون الالتزم بالقضية وربما يكون الصنعة الفنية البديعة أو الخطوط أو التقنية الغارقة بالترف التجريبي والثقافة المبذرة.
أما ما يراودني أنا تجاه هذا المبدع فهو العزف بخفة على هذه الاسباب مجتمعة مما يدفعه دائماً في المساحة المظلمة والغير مأهولة للمشهد الجديد الساخر .

رائد خليل (*): رسام كاريكاتير
لم يرَ منا ما رآه ناجي العلي، ولم تكن علاقته بفنه مجرد علاقة فنان بمساحة الأبيض والأسود، فقد صور في ساحات الهزيمة والنكسات صوراً تراجيدية لكل الخلافات في أمور القضية وللأخلاق المريضة أيضاً..في رسومه نضج سياسي ومخزون يتدفق يصعب تحجيمه، وهذا ما أكد أصالة الهوية في أعماله.
في ذاكرتنا ويقظتنا من يثب دوماً ليأخذنا الى عوالم لم نكن قد دخلناها الى مساحات من نور لم نبصرها نحن المذبوحين  بالصمت.
أربعون ألفاً، صاغها ناجي العلي غطت مساحات الخيبة من المحيط الى الخليج، وغطت عيون العاطلين عن حب الوطن والارض والقضية.
من أراد ان يقرأ تاريخ المعاناة فليقرأ رسوم هذا الفنان فهو لم يرسمها لزمن محدد بل  للأزمنة كلها، واخترع لنفسه أبجدية خاصة وقاموساً يخلو من تقييد الفكر، ولم ينضوِ ناجي تحت أي راية حزبية، وهذا ما أكده في احدى حواراته.
دائرة ناجي العلي لم تكن ضيقة بل احتوت مساحة الوطن كله من المحيط الى الخليج، فقد عبر عن هموم العربي القابع خلف قضبان الخوف، وشخّص أدق تشخيص حالة التخبط السياسي وانعدام العدالة وهم العيش والصراع مع العدو الاسرائيلي.
غاب عنا ناجي العلي، لكن ريشته لم تسقط وبقي حنظلة المقهور يصرخ ويصرخ واقفاً عاقداً يديه خلف ظهره شاهداً منتظراً، مواجهاً الهزيمة..لن نبكي موت ناجي لأن الرصاص لن يكسر القلم النقي الطاهر.

د.ماجد أبو ماضي: ناقد
إن سر نجاح ناجي العلي حتى بعد استشهاده هو التزامه لقضايا الجماهير والعزف على الوتر الحساس الذي تحب هذه الجماهير سماعه، إضافة لذلك نلاحظ الجرأة والقوة في طرحه للموضوعات التي يختارها، فلم يكن-رحمه الله- يستثني أحداً ممن يقع في الخطأ الذي يلاحظه رمزه -حنظله- الذي يكون صامتاً امام ما يحدث وكأنه يتخذ من هذا الصمت موقفاً يعبر عنه من خلاله... كما ان ناجي العلي يتمتع بعنصر هام جداً وهو الحرية التي يعبر بها عن أفكاره من خلال رسوماته، والحرية شرط أساسي في الالتزام.. ذلك كله يترافق مع السمات الفنية والابداعية والأنامل الذهبية التي أبدعت في نقل صورة عن شعبنا ومعاناته وآلامه وآماله، وتلوين هذه الصورة من خلال الكلمات والعبارات والحوارات بين الشخصيات التي تعبر عن الموضوع المختار، وابراز قضيتنا الفلسطينية لتلاقي  مساندة وتأييداً من شعوب العالم التي تقف مع قضايا العدل والحرية.
-حكمت أبو حمدان: رسام كاريكاتير
لنصحح أولاً، ليس سر نجاح ناجي العلي الى اليوم، بل بقاء سر نجاح العلي الى اليوم، هذا البقاء يعود الى جذور ناجي الضاربة في الأرض والانتماء.
قطف ناجي العلي غيلة لم يقض على جذوره...وكل يوم تخلف الجذور فروعاً جديدة..إن اعتماد ناجي العلي على الرسم الذي يبقى...هو سر بقاء ذلك العمل...العمل الذي رسمه ليس لحدث آني يسقط بمروره، ناجي نجح حيث غيره لم ينجح باقترابه الأكثر من انتمائه ومن جذوره...في وقت معظم ما يرسم فيه هو لارضاء الآخرين..

إيمان ونوس: صحفية
لأنه أولاً وقبل أي شيء آخر.. إنسان بما تحمله هذه الصفة من معانٍ أخلاقية صادقة وأصيلة، في زمن اللاأخلاق الذي ترفرف فيه رايات الوصولية والانتهازية بدافع التودد للحكام ورغباتهم وأهوائهم، ولأنه (ناجي العلي) كما وصف نفسه يوماً «شخص غير قابل للتدجين»، لم يهادنهم أو يجاريهم في نفاقهم، أبعدوه بداية عن الكويت، ونهاية عن الحياة برمتها ولكنه إبعاد جسدي فقط لأن ناجي العلي بقي في الذاكرة والوجدان والمبادىء، رمزاً للانسان المقهور، والمناضل العنيد، والصادق الأبي في فكره ومعتقداته «مثل فأر سد مأرب، ما يهمه هو أن يظل يحفر بأظافره السد،  حتى يحدث الفيضان ويخرج زرع جديد» هكذا وصف ذاته.
ولأنه صاغ لوحاته بجرأة عالية وعميقة صلبة في زمن الصمت والخوف والموت البطيء ..لذلك اجتازت شخصيته ووجوده حدود النسيان وبقي شامخاً، رافعاً رأسه ورؤوسنا بما حملناه إياه، فهو لم يكن يبدع للراهن من الزمن، وإنما اخترق الأمكنة والأزمنة كلها، واجتاز  أسلاك الفكر الشائكة كلها...لوحاته تحمل ذلك الحنظلة المقهور والذي يدير ظهره لكل الخيبات والانكسارات زارعاً فينا الأمل دائماً بالنصر.
أخيراً:
 يبقى ناجي العلي الفنان الاسطورة والعبقري لأن رسومه كانت بسيطة غير معقدة ومفهومة من قبل الجميع، لأنه رسم للناس البسطاء والفقراء لذلك استطاع أن يصل الى قلوب الناس وكثير من الفنانين الذين اعجبوا بأعماله وتأثروا بها، وأنا كرسام كاريكارتير تأثرت به وتعلمت منه الكثير، وكل يوم اكتشف في رسومه شيئاً جديداً.
 ناجي العلي كالشمس التي تشرق كل يوم...شمس الابداع ...شمس الحقيقة ...شمس الفن المتألق
 حقاً كما قال ناجي عن حنظلة:
«هذا المخلوق الذي ابتدعته لم ينتهِ من بعدي بالتأكيد وربما لا أبالغ اذا قلت انني قد استمر به بعد موتي».
 
ناجي العلي سيرة ذاتية
ولد ناجي سليم حسين العلي في بلدة الشجرة في فلسطين عام (1936)
أُبعد عن فلسطين عام (1947)، وكان عمره آنذاك حوالي عشر سنوات هو وعائلته باتجاه لبنان.
درس الابتدائية في مخيم عين الحلوة ثم عمل في بساتين الليمون وبعدها التحق بمدرسة مهنية في طرابلس وحصل على دبلوم في الميكانيك.
عام (1957) سافر الى الجزائر العربية وبقي هناك عامين حيث عاد يعمل مدرساً للرسم في مدارس صور.
عام(1968) عمل في جريدة السياسة الكويتية لغاية عام (1975) حيث عاد الى بيروت للعمل في جريدة السفير..
ثم عاد الى الكويت لينضم الى جريدة القبس حتى عام (1985) بعدها انتقل الى لندن.
نشر اكثر من (40) ألف لوحة كاريكاتيرية طيلة حياته الفنية.
اصدر ثلاثة كتب في الاعوام (1973-1976-1985)
أقام معارض عدة خاصة له في بيروت ودمشق وعمان والكويت وواشنطن ولندن.
أطلق عليه الرصاص في لندن يوم 22/7/1987 وبقي في غيبوبة حتى استشهاده يوم 28/8/1987م.

تحقيق: معتز علي
جريدة البعث السورية
العدد : 12947  تاريخ: 15/8/2006

(*)- من كتاب عن الفنان الشهيد ناجي العلي في الذكرى السابعة عشر لاستشهاده، أعدّه الفنان رائد خليل عام 2004 وصدر عن دار البعث.

29/8/2006
 

 
الكاريكاتير في العالم العربي.. أعطني حرية أعطك كاريكاتيراً PDF Print E-mail
Written by Syria Cartoon   
Tuesday, 18 May 2010 13:08

الكاريكاتير في العالم العربي.. أعطني حرية أعطك كاريكاتيراً

كلما تدهورت أوضاع مجتمع إنساني ما وساءت أحوال شعبه، وضاقت الدنيا بالناس، نشأت ظروف أكثر خصوبة لتنامي الضحك، وذلك بالتجائهم إلى التنفيس عن أرواحهم بالسخرية والدعابة والهزل، فمهما اشتدت الأزمة أو انفرجت يبق الضحك الأسود منه أو الأبيض ملازماً للإنسان في جميع أحوال حياته.
من هنا أصبح فن الكاريكاتير، تلك المادة البصرية الاستهلاكية التي يتذوقها الناس وهم يطلعون كل صباح على جرائدهم ومجلاتهم ليضرب لهم موعداً مع نكهة الفن وروح الدعابة المرحة التي تشيع أحزانهم. إذ هو "علم نفس الأعماق أو العنوان المفقود للحرية؛ هو جمرة تختبئ في العين وتشتعل فوق اللوحة؛ هو صرخة الحرية في زمن الخوف؛ وقول كلمة حق عند سلطان جائر... غمد يعيد السيف إلى حجمه الحقيقي، ووصفة سخريةٍ تقوّم اعوجاج طبائعنا المخاتلة ضد الانهيار النفسي".

إن السخرية الحقة هي أعلى مراتب الجدية والضحكة المرة هي التي تخرج من قلب متأوه لتسخر من بشاعة هذا العالم الرديء، وفي ظل أنظمة لا تؤمن بإمكان إتاحة الفرصة أمام جميع الأفكار لتأخذ فرصتها في الوصول إلى المتلقي الذي يعد هذا الفن لسان حاله وصوته الحاضر والجريء. غير أن هذا الفن رغم تجذره التاريخي ظل يتأرجح ما بين الصعود والنزول، بين القبول والرفض في المجتمعات كافة، وفي الوقت نفسه لا يزال هناك قراء للصحف يحرصون على متابعة الأعمدة الصحافية الكاريكاتيرية كأنهم يبحثون عن متنفس قد يرسم الضحكة أو قد يثير البكاء في ظل الإرهاصات الإخبارية اليومية.
وهنا نطرح سؤالاً جوهرياً: لماذا يشكل الكاريكاتير مصدر قلق وإزعاج عند النخبة السياسية، وخاصة في العالم العربي؟ ولماذا يتحول هذا القلق إلى موقف عدائي منه ومن كل أشكال السخرية؟

ربما لأنه لا شيء يشبه نفسه غير نسخة الكاريكاتير، فكلما طغى الإنسان وتجبر، زاد شططه في استعمال السلطة، وأصبح كاريكاتيرا!
ربما لغياب الوعي النقدي، كما يقول الأستاذ العربي الصبان، "كقاعدة للتعامل اليومي، أدى إلى إيجاد قناعات متحجرة، أفرزت بالتالي وعياً خائفاً ومعلباً لا يجرؤ على تقبل النقد الكاريكاتيري الساخر، ويعدّه عاملاً عدوانياً مخلاً بأدب السلوك الاجتماعي ومحرضاً على النيل من الهالة المزيفة التي أحاط بها تابو الواقع العربي نفسه، فنشأ عن هذا الفهم الخاطئ حساسية زائدة ضد الكاريكاتير وضد أي فعل ساخر يوظف السخرية توظيفاً هادفاً ومنهجياً يفضح تناقضات المجتمع".

لهذه الأسباب وغيرها نجد الفن الكاريكاتيري أحد الفنون المجسدة للسخرية والمرتبطة بها شكلاً ومضموناً "لا يستطيع أن ينمو ويتبلور بحرية إلا في أجواء ديمقراطية سليمة يتساوى فيها الجميع، حكاماً ومحكومين، أمام سلطة النقد بلا تمييز ولا استثناء، كما هو عليه الحال في بلاد الديمقراطيات الغربية العتيقة". لذا أصبح لزاماً على الفنان الكاريكاتيري أن يكون له موقف واضح تجاه كل صور الحياة الكاريكاتيرية الأصل ربما تصل إلى حد تقديم حياته فداءً لإيمانه الراسخ بمواقفه هذه، كما حدث للفنان الفلسطيني ناجي العلي رحمة الله عليه، الذي دفع حياته في سبيل دفاعه عن القضية الفلسطينية؛ لقد سبق زمانه بفترة طويلة، ولعله لم يدرك أنه كان يعيش في عصر يمكن أن تغتاله فيه رصاصات من مسدس كاتم للصوت لمجرد أنه وضع كلمة على ورقة بيضاء، أو سجل موقفاً في رسم!!

لقد أصبح فن الكاريكاتير، خاصة في العالم العربي، الزاد اليومي الذي يقتات عليه القارئ والمتابع العربي، والذي يستطيع من خلاله أن يوصل رأيه بصراحة إلى المسؤول ويقول كلمته المغيبة. لذا جاء تعلق الجمهور العربي بفناني الكاريكاتير وحرصه على متابعة أعمالهم في ظل أوضاع سياسية واجتماعية واقتصادية ظالمة وموجعة.

لسان الكاريكاتير العربي يسائل واقع فنه:
وجدنا أنفسنا ونحن نكتب هذه السطور أمام سحر هذا الفن الساخر، من جهة وطاقته الغريبة التي تجذبك إليه منذ أول لقاء به، وعند الجلوس مع فنانيه المشاغبين الذين حاولنا باستعراض آرائهم هنا، أن نتقاسم معهم ومعكم نشوة هذا الشغب الجميل الذي يأسر العقول بجدارة.
* الفنان حجازي: أعتقد أن الكاريكاتير لم يؤد دوره في مصر كما يجب، لأن الكاريكاتير يخاطب الناس من خلال الصحافة، والصحافة والصحفيون لا يخاطبون إلا قلة من الناس من ساكني القاهرة وبضع عشرة مدينة أخرى، فالأمية المفزعة تحاصر أي جهد ثقافي أو شبه ثقافي وبسبب الأمية فان الثقافة الوحيدة المنتشرة هي الأغاني...الكاريكاتير يساهم في تكوين الرأي العام.. هذا صحيح، ولكن عندما ينتشر في مجال محدود ومقيد بعدد القادرين على شراء الصحف وقراءتها فحينئذ لا يكون عندنا رأي عام ولا حاجة!
* أمية جحا: الكاريكاتير يعتمد على الموضوع بحد ذاته.. الكاريكاتير يعتمد على الموضوع السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي المطروح، وبالتالي أنا اعتقد أن فن الكاريكاتير هو فن السخرية اللاذعة، الضحكة الجميلة التي تخرج من القلب حتى لو كان الإنسان مهموماً، وبالتالي هو نوع من أنواع التنفيس عن المواطن، وخاصة إذا كان هذا المواطن مليئاً بالهموم وبالجراحات، وخاصة ما شاء الله المواطن العربي مكبل بكثير من الأحداث التي تمر به والصعاب التي يمر بها، وربما تحديداً المواطن الفلسطيني هنا في بلادنا.
* العربي الصبان: الكاريكاتير العربي الآن هو على مستوى الشكل والمضمون مستوى جيد، مستوى عالمي ومستوى جيد ومقبول. ولكن على مستوى الوظيفة الحقيقية التي ينبغي أن يؤديها الكاريكاتير هو تماماً غائب على القضايا الداخلية. ولكننا مازلنا دائماً لا نرتقي إلى توظيف الكاريكاتير في رسم الحكام الدوليين.
* بهجت عثمان: الكاريكاتير فكرة ووجهة نظر وموقف من الحياة، ولا يمكن لهذا الفن المشاكس أن يزدهر ويتطور إلا إذا كان يتنفس في المناخ الديمقراطي الذي يضمن حرية التعبير.
* الفنان محمد الزواوي: الكاريكاتير سلاح فعال في هذا العصر، عصر الصورة والسرعة، إذ تكفي رسمة واحدة لإعطاء المتلقي فكرة شاملة عن موضوع ما، وهذا الجانب يجب استغلاله جيداً. لهذا أعتقد أن مهمة الكاريكاتير ليست دغدغة العواطف أو استجداء الضحك لمجرد الضحك، بل هي تعرية الواقع من كل أقنعة الزيف بحثاً عن الحقيقة البعيدة عن الرتوش والمساحيق الخادعة كالسراب. لهذا لا يجب أن يغيب عن البال أبداً أننا أمة ما زالت في مرحلة النمو، ومن الطبيعي أن تكون هناك بعض العثرات والأخطاء والممارسات السلبية. ودور الكاريكاتير هنا أن يكشف العيوب ويفضح التناقضات ويزيل الاعوجاج من عجلات التنمية كي تستقيم المسيرة. هنا أرى أن فناني الغرب يتمتعون بحرية مطلقة لا حدود لها، تسمح للفنان بانتقاد الحاكم مباشرة، ورسمه في أوضاع ساخرة. والدليل على ذلك هذه الألبومات والكتب والمجلدات التي تهزأ من متيران وتاتشر وجاك شيراك وغيرهم؛ أما في العالم العربي فإن الحاكم لا يطيق أن يرى وجهه الحقيقي في مرآة الكاريكاتير. ورغم ذلك فإن الأمل كبير في المستقبل، فثمة إرهاصات كثيرة توحي بأن الغد سوف يكون أحسن؛ المهم أن تستمر الريشة مرفوعة مثل سن السهم في المواجهة، لأن الكاريكاتير أصلاً فن مشاغب ومطلوب من محترفه أن يكون له نفسٌ طويل في الصمود، أليس الكاريكاتير فن الحرية والانطلاق دون حواجز؟ إنه أحد رموز ديمقراطية الوطن وصحته وعافيته.
•علي فرزات: في الدول الغربية والأوربية يمكنك أن تنتقد رئيس الجمهورية أو رئيس الوزراء دون أن تلاحقك كلاب الحراسة والقمع والاعتقال أو يطرق بابك زوار الفجر!وفي المنطقة العربية ما زال بعض الحكام العرب يعدّون الكاريكاتير نوعاً من الشتيمة والإهانة. لهذا كنت أنصح أكثر من مرة الشهيد ناجي العلي بأن يكون التناول أكثر شمولية وعمومية، إذ عندما تحصر السلبيات في مسؤول واحد أو اثنين أو ثلاثة، فكأنك تعطي شهادة حسن السيرة والسلوك للآخرين، وحينما تحدد شخصاً معيناً بصفة دائمة فكأنما تهديه فرصة الشهرة، وهو أقل من أن تمنحه هذا الشرف، بل إن البعض ما إن تنتقده بطريقة مقصودة حتى تنبت له أنياب ويصبح عدوانياً وشرساً مثل سمك القرش حين يشم رائحة الدم.
* ناجي العلي: مهمة الكاريكاتير تعرية الحياة بكل ما تعني الكلمة. الكاريكاتير ينشر الحياة دائماً على الحبال، وفي الهواء الطلق، وفي الشوارع العامة. إنه يقبض على الحياة أينما وجدها لينقلها إلى أسطح الدنيا حيث لا مجال لترميم فجواتها ولا مجال لتستير عوراتها. مهمة الكاريكاتير عندي تبشيرية بالأمل بالثورة بولادة إنسان جديد.
وعلى أمل ولادة إنسان جديد، أختم سطوري بأن أتمنى لكم كل إنسان جديد وأنتم....

رهام الهور
رسامة كاريكاتير
خاص موقع الكاريكاتور السوري

المراجع والمصادر:
- كتاب الشاهد والشهيد ناجي العلي.
- مجلة الآداب اللبنانية.
- جريدة الفنون الكويتية.
- ملحق جريدة الميثاق الوطني المغربية.
- حوارات الصحفي المغربي بوشعيب الضبار.
- موقع الجزيرة نت عن برنامج كواليس لفيروز الزياتي.

18/7/2006
 

 
السخرية و السهل الممتع PDF Print E-mail
Written by موقع الكاريكاتور السوري   
Tuesday, 18 May 2010 13:05

السخرية و السهل الممتع

اجتمعت أفكار أولئك الأشخاص ذوو النفس الذواقة والأفكار الواعية في بهو غير صغير فكانت هنالك جدران لديها القدرة على احتمال أفكارهم والصبر على إدعاءاتهم من خلال رسومهم الكاريكاتيرية. أنه تجمع أفكار ورؤى لبشر من أقاصي الأرض جذبها إليه أحد هؤلاء المشاكسين في أفكارهم الفنان رائد خليل وغيره من العاشقين لوخزة في الضمير أو الحارسين على تخوم الوطن وفي يدهم مداد لا يجف ووعي لا ينام مع الغروب.
هذه المعلقات تحسبها رسوم لأطفال أو سفر لقلم غير متزن أو جمود لزمن منتهى.

في البداية أنت أمام لوحات تبدأ بالحديث عندما تقف أمامها و تريد محاكاة ذهنك حول مقولة اللوحة. تبدأ هي بالكلام وتقول لك أنا كذلك وليكن العالم كما هو. أنها تعري العالم أو بسذاجة تقول للحقيقة أنت غير قادرة على التواري عن ألواني وخطوطي على تلك الجدران التي حملت قبلي صور وألوان أخرى.
أيها اللون الأسود... ماذا تريد ان تقول عندما تسبح في فضاء ابيض في عمل عبقري الإرادة طفولي النزعة.

عندما تدخل إلى معرض الكاريكاتير السوري الثاني في مبنى جريدة البعث فأنت تحضر العالم بأفكاره وتقرئها وهي بعيدة عنك آلاف الأميال فمنها في كوبا أو في الأرجنتين أو في صربيا أو في الشمال البارد في أوكرانيا أو في حرارة مصر أو اخضرار إيران. أية متعة تلك التي تقرأ فيها أفكار أناس نقلوا رؤياهم إليك وأنت تسمع من خلالها صدى صوت قد صدر منك أو من طفلك أو من جارك أو من عاشق لم يتم مناسك العمر الحقيقي للوعي.

تنتابك للحظات الحيرة وأنت تشاركهم انفعالاتهم وأحاسيسهم فمنذ لحظات وقبل مجيئك إلى المعرض كنت قد سمعت في وسائل الاتصال المختلفة عن شيء أتى صداه في لوحة المعرض على الجدار المنسي الخامس مثلا".
حمل نفس الأفكار لا يعني التكلم بالأبجدية نفسها أو باللغة ذاتها ولكن عشقنا للإنسانية يجعلنا نلتقي في بهو صغير لنسمع و نشعر بالآخر عبر خط أسود أو أحمر وكم هي كثيرة تلك التي تجر عن جهل و معرفة.

لا بأس أنه السهل الممتنع ولكن المؤلم و المختلف في وجهة نظره فهو خروج عن المألوف أو المرفوض و لكن تأتي الأماني بعد تحريهما أجمل أو تأتي الريح فلا تسألك عن جاهزية أشرعتك . و كذلك في هذا الفن الذي ولد مع الإنسان منذ أن سكن الكهوف وخط بيده أولى تمرده على الطبيعة القاسية و الحيوانات الشريرة.
السخرية أعظمها للقدر و لكن أين هي من البشر. أين تكمن القدرة على السخرية إذا لم تكن قادرة على تحفيز التفكير وسابقة في عيون المشاهد الذي أعتاد على الروتين اليومي للحياة البليدة. أنهض أو أنتبه تقول لك لوحات المعرض المختلفة ولكن أنت تبقى تتأمل وتذهب بخطوات واثقة واحدة إلى اليمين أو اليسار فلا فرق المهم أنك أخذت الجرعة الشافية علها تأتي بثمارها في صرختك القادمة.

حنظلة.... ذلك اليتيم فينا هل أدينا الواجب تجاهه فعلا أم خالفنا قسمه في العديد من ظهوراته المقدسة في لوحات المعذب المناجي فينا الصبر والمقاومة أم هنالك مازال للنصر فرصة؟ نعم أنه يتوالد فينا ولايمكن أن يأتي زمن لا ينبت فيه الحنظل. الأرض هي الأرض والشمس هي الشمس والمداد لا يجف طالما هنالك بحر يجاور اليابسة وطالما هنالك ألم في النفس المعذبة أو فرح في الروح المرحة فكلاهما يبدعوا للإنسانية لوحة أو عمل أو كلمات.

أنا أفكر إذا أنا موجود كتبت على الصخر وكذلك في الفن وهذه هي رسالة فن الكاريكاتير الذي لا يجاريه فن في رقيه غير أولئك العظام من الذين أبدعوه .... ألا وهم البشر أنفسهم.

معرض فن الكاريكاتير السوري الثاني تم بجهود عظيمة من الفنان رائد خليل فكانت فرصة و صرخة من هذا الفنان أنه في حياتنا هنالك مازال أمل و جمال ورقي وفي حياتنا مآسي وتقصير وآلام، وكذلك في مشاركتنا للحياة على هذه الأرض هنالك منذ الأزل أوغاد وأشرار يجب فضحهم وتعريتهم وسجنهم في خطوط أقلامنا وتنوع ألواننا فهي في النتيجة أمضى من أي سلاح دمار شامل.

لينا ديوب – الثورة 20/6/2006


 

 
أشرعة الكاريكاتور في البحرين PDF Print E-mail
Written by موقع الكاريكاتير السوري   
Tuesday, 18 May 2010 13:04

أشرعة الكاريكاتور في البحرين


إن تجربة فن الكاريكاتور في البحرين أصبحت تخطو بخطوات ثابتة أكثر من السابق، ولا سيما وجود عدد صحف أكثر من السابق بكثير ( 6 صحف يومية وواحدة أسبوعية ) مما يتيح الفرصة الكبرى لتفريخ رسامي كاريكاتور يحصلون من خلال هذا الكم الهائل من الصحف على المساحات التي تبرزهم وتحدد هوياتهم الفنية، وتستطيع أيضاً أن تصنع تاريخاً لهذا الفن في البحرين. والحال أنه لربما يتكرر في الكثير من الدول العربية مع تفاوت كبير في حجم الحرية الصحافية المكفولة في كل بلد. ولكن ما أراه هو أن الفائدة الوحيدة التي يمكن للرسام أن يستثمرها وسط وجود ذاك الضغط الإعلامي المتوحش في قمع الحريات الصحافية هو أن يلتزم بعنصر الإبداع والابتكار المتواصل في اكتشاف واختراع مفاتيح تساعده على توصيل أفكاره الكاريكاتورية اللاذعة.
فنحن في البحرين مثلاً مازال رسامو الكاريكاتور متأثرين تأثراً واضحاً وكبيراً بالهم المحلي، وهو الطاغي على أكثر أفكارنا تقريباً، فعنصر تأثر الفنان بالمحيط الذي هو فيه يشكل أهمية لمحيطه، ولربما يصنع له سوقاً واسماً في نطاقه المحلي. ولكن المشكلة في عدم الانفتاح على الثقافة الكاريكاتورية الخارجية ومنها العربية على الأقل حتى وسط خدمات الإنترنت التي تساعد المُبدع عامة على الانتشار والتعرف على الآخرين.
ومما لا شك فيه أن خصائص رسم الكاريكاتور في البحرين كثيرة، يكمن أغلبها في المفاتيح المبتكرة لطرح الأفكار والتصدي للموضوعات المحلية الحساسة التي تتصادم مع حجم الحرية الصحافية في البحرين، والتي يشكل العنصر السياسي فيها نصيب الأسد، والتي يمكن أن نصمها بأنها متخلفة إذا ما قارناها بتجربة الهند وسيريلانكا على الأقل!
ليظل في النهاية جدل واضح في الأوساط الصحافية، لربما في الوطن العربي بشكل عام ... هل تحترم تلك الصحف الكاريكاتور ؟ لتجيبها صفحات الصحف نفسها ... نعم فلا تخلو مطبوعة من كاريكاتور يتم إظهاره وإبرازه في صدر الصفحات ... بل لا يخلو أي ملف مهم يتناول القضايا الحساسة من كاريكاتور يتم قوله في الكاريكاتور لأنهم لا يستطيعون كتابته!

حمد الغائب: محرر صفحة كاريكاتور صحيفة الوسط - البحرين
خاص - موقع الكاريكاتور السوري
 

 
الكاريكاتور العربي .... تأثر فتأثير PDF Print E-mail
Written by موقع الكاريكاتور السوري   
Tuesday, 18 May 2010 13:01

الكاريكاتور العربي .... تأثر فتأثير


ولد فن الكاريكاتور في عالمنا العربي لأسباب مشابهة لتلك التي دفعت عوالم أخرى لتبنيه وتوظيفه، فمن ضغوط الاحتلال والفقر وتبديد الخيرات أتت الثمار الأولى لهذا الفن في مناخات عانت ويلات الاستعمار وما تمخض عنه من مخرجات سياسية واجتماعية.
ظهرت بواكير فصول قصة الكاريكاتور في مصر، وكانت البداية مع مجلة "أبو نظارة" النقدية الفكاهية التي أصدرها "يعقوب صنوع" المولود لأبوين مقيمين في مصر ونشأ في قصر محمد علي باشا وأرسله والداه لتعلم فنون المسرح والموسيقى والرسم في إيطاليا، واستعان في مجلته تلك برسوم كاريكاتور لفنانين إيطاليين.. ثم زاد الاهتمام بهذا الفن.. فنذكر على سبيل المثال واحدة من المجلات التي صدرت في هذا المجال وهي مجلة "الكشكول" التي حوت رسوماً بديعة لفنان الكاريكاتور الإسباني المتمصر "جوان سانتيز"..، وفي سنة 1925 زار مصر واستقر فيها الفنان الأرمني "صاروخان"، وفي نفس الفترة ظهر الفنان التركي "علي رفقي".. وعلى يد هؤلاء الثلاثة نشأت المدرسة المصرية في الكاريكاتور..
ويُعتبَر الفنان "محمد عبد المنعم رخا" الأب الحقيقي لفن الكاريكاتور العربي.. فقد ابتكر رخا عدداً من الشخصيات التي نالت شهرة كبيرة مثل "ابن البلد، ورفيعة هانم، والمصري أفندي" وكانت هذه الشخصيات مصرية صميمة في خفة دمها وتعبيرها عن نبض الشارع المصري، وتجسيدها لأحلام المواطنين، وانتقادها للأوضاع الاجتماعية والسياسية برُوح لاذعة وخطوط جريئة، ومثل دومييه دخل رخا السجن لمدة أربع سنوات بسبب رسم كاريكاتوري بتهمة "العيب في الذات الملكية"!

وفي مدرسة رخا تخرجت معظم الأسماء التي أصبحت شهيرة بعد ذلك مثل: عبد السميع عبد الله، وزهدي، وصلاح جاهين، وجورج البهجوري، ومصطفى حسين..

وهذا الأخير أصبح نجماً بسبب رسومه في جريدتي "الأخبار"، و"أخبار اليوم".. فقد كون ثنائياً متميزاً مع الكاتب الساخر "أحمد رجب" وابتكرا عدداً من الشخصيات الكاريكاتورية المهمة مثل: "مطرب الأخبار، وكمبورة، وعلي الكوماندا، وعبده مشتاق، وقاسم السماوي، والكحيتي، وعزيز بيه الأليت.. وغيرها" حيث تعلق تلك الشخصيات على الأحداث الجارية اجتماعيا واقتصاديا وسياسيا وتنتقدها من خلال أفكار أحمد رجب ورسوم مصطفي حسين.. ومن أشهر الشخصيات التي ابتكراها: "فلاح كفر الهنادوة" الذي يجلس مع كل رئيس وزارة مصري ومع رئيس مجلس الشعب ويخبرهم بآراء المصريين البسطاء في سياساتهم بصراحة ودهاء الفلاحين؛ إذ يوجه اتهاماته في صورة دفاع عنهم ضد ما يقوله بلدياته "الواد ابن أبو سليم أبو لسان زالف"! وفي العراق كانت هناك محاولات مبكرة تزامنت تقريباً مع تلك التي ظهرت في مصر، ولكن بداية التوظيف الحقيقي للكاريكاتير ظهرت في ثلاثينيات القرن العشرين. ومن أشهر فنانين تلك المرحلة عبدالجبار محمود وسعاد سليم وفائق حسن وعطا صبري.

وبدأ فن الكاريكاتور من هنا ينتشر في أرجاء الوطن العربي بعد انتشار الصحف ودور الطباعة والنشر بالشكل الذي سمح لهذا الفن بالحضور بشكل طاغٍ وحصوله على شعبية جارفة أسستها معطيات مراحل كثيرة مر بها الوطن العربي.

وبعد هاتين التجربتين الأكثر قدماً في تاريخ الإعلام العربي، انتشر هذا الفن في بلاد الشام والمغرب العربي ودول الخليج ليصبح جزءاً لا يتجزأ من الوليمة الإعلامية اليومية التي يتناولها القارئ.

*- المقالة من فنون


 

 
الحبر الأسود يقلب الكراسي PDF Print E-mail
Written by موقع الكاريكاتير السوري   
Tuesday, 18 May 2010 13:00

الحبر الأسود يقلب الكراسي

تلعب الرسوم الكاريكاتورية في صحفنا العربية دوراً مهماً وحاسماً في كشف النظم الاجتماعية والسياسية الملتوية في الدول العربية ، هذا إن وضعت في سياقها الصحيح وأتيحت لها من الحريات والديموقراطية الحقيقية ، كما هو متاح في الدول الغربية التي تتمتع بقدر واف من هذه الحريات والتي شكلت في مجملها لتلك المجتمعات ثورةً فكرية في حقبة من الحقب الماضية . ولم يكن رسام الكاريكاتور الغربي يعتمد المغالاة في إضحاك القارئ بقدر ما يهمه إيصال الفكرة والرسالة التي تحمل نقداً واضحاً لوضع معين من الأوضاع الذي يتناولها في رسمه الكاريكاتوري.
فالكاريكاتور العربي في تقديري لم يصل إلى المرحلة التي يستطيع من خلالها رسام الكاريكاتور أن يأخذ قسطاً وافراً من الحرية في النقد البنّاء، والذي هو ربما بنظر المتنفذين في السلطة تجاوز للخطوط الحمراء التي من المتعذر أن يجتازها رئيس التحرير قبل رسام الكاريكاتور مع ثقتي ويقيني أن لدينا من رسامي الكاريكاتور ما يستطيع أن يرصد الحدث ولديه قدرة على التغيير الإيجابي .
ولكن هناك أكثر من مقص رقابة يعلو فوق رأس رسام الكاريكاتور، فالقيود مازالت هي هي،والأنظمة العربية مازالت هي هي، والشعوب العربية أيضاً مازالت هي هي ، وهي التي تحدد بوصلة رسام الكاريكاتور عندما تتخلى عن رغبتها الشديدة في الضحك غير المشروع، وتنصرف بجدية إلى قضاياها وواقعها المرير والمبكي ، وفي هذا السياق أذكر المناضل الشهيد ناجي العلي الذي شكل مدرسةً وانتفاضة فكرية ضد النماذج الاستبدادية الحاكمة التي عاصرها، وقلب كل هذه الكراسي بريشته وحبره الأسود. وأصدر لكل نموذج كتاباً أسوداً يتضمن نقداً جلياً للفساد وكل أشكال العفن الاستبدادي التي مارستها تلك الأنظمة وأعلن في نهاية المطاف الانتفاضة الفلسطينية الأولى ، وكلما كنا نضحك ملء أشداقنا عندما نبحر في رسومه كان يزداد ضراوة ويحترق ملء روحه ليزداد يقيناً بأن هذه الشعوب سوف تصل في نهاية المطاف إلى مرحلة الضحك المشروع. واستطاع أن يوصلها لأنها حددت بوصلته مسبقا ، ًورغبت في الضحك الثوري من زمن المخنثين والأقزام المتكرشة، وتركها رغماً عنه على بوابة الانتفاضة العفوية عندما ضاقت به ذرعاً إحدى مفرزات صاحبة المشروع الإستعماري الكبير في عالمنا العربي وأخرجته ليس من أراضيها وإنما من أراضي جارتها تمهيداً لتصفيته هناك في عاصمة الضباب.
أما الكاريكاتور الأردني فقد تعرض في الآونة الأخيرة للتهميش، وأصبح لا يتناول في مضمونه إلا القضايا الاجتماعية الساخرة يتضمنها رسائل قصيرة المدى تنتهي بانتهاء طي صفحة الجريدة ، والتي أصبح لا يمكن الاستغناء عنها في الصحف المحلية، حتى النظرة لرسام الكاريكاتور أصبحت نظرة إنسان ( مهرج )، وأنه إذا أراد أن يكون رساماً كاريكاتورياً ناجحاً عليه أن يتضمن كاريكاتوره نكتة تثير الضحك ، ولا أنكر أن هناك كاريكاتوراً سياسياً ، ولكنه كاريكاتور خجول يصور الحدث كما هو دون التطرق إلى حلول، ويكون عادةً بالتلميح أو المراوغة أو الإدلاء بربع الحقيقة ، حتى لا يكون هناك ما يثير حفيظة رموز السلطة.
واللافت للانتباه في الآونة الأخيرة أن هناك محاولات إستئصالية ومحاولات تشويه لبعض رسامي الكاريكاتور العرب الذين تشهد الساحة العربية بأفضليتهم.
وهنا يحضرني مقولة للإمام علي ( رضي الله عنه ) عندما قال : ( أكرموا الخياطين والخطاطين ، فإنما يأكلون من أعماق أعماق عيونهم )، فأين نحن من هذا الكرم المطلق لهذه النخبة من الفنانين الذين يعدّون في مقدمة المجتمعات التي تواجه كل أشكال العبثية بريشهم المشهرة أمام كل باطل ؟ ومن باب أولى أن نبحث عن عيوبنا ونعالجها قبل أن نبحر في عيوب الآخرين ، وننشرها أمام الملأ بطريقة فلسفية لم ألمس منها سوى إثبات قدرة الكاتب على كتابة المقالات ، وعلى حساب الآخرين . ومن باب أولى أن ننزل الناس في أقدارها، وأن نعمل على النهوض بكل موهبة عربية مواتية قبل أن نقوم بالتشهير غير المبرر. وهذا الطرح بهذه الرؤية السلبية لا تخدم سوى مصالح شخصية لا قيمة لها على أرض الواقع ولا تثير إلا الضغائن والأحقاد في النفوس.

 موسى عجاوي : كاتب ورسام كاريكاتور وفنان تشكيلي- الأردن
خاص: موقع الكاريكاتير السوري

1/7/2006
 
 


 

 
رسامو الكاريكاتورالسعوديون وبروج العاج PDF Print E-mail
Written by موقع الكاريكاتير السوري   
Tuesday, 18 May 2010 12:58

رسامو الكاريكاتورالسعوديون وبروج العاج

تكفينا جولة قصيرة من خلال محركات البحث في الشبكة العنكبوتية لاكتشاف مدى تباعد رسام الكاريكاتور السعودي عن هذا المجال الانتشاري الحيوي، فجلّ ما ستجده أمامك من رسومات هي بجهد قراء ومعجبين دون أن تلمس اهتمام من رسام الكاريكاتور في إنشاء موقعه الخاص الذي يتواصل من خلاله مع جميع الشرائح والثقافات ، فيسهل على الباحث من الخارج الاطلاع على حقيقة فن رسم الكاريكاتور السعودي ومدى التطور الذي وصل إليه، لتمتد هذه المشكلة من الإحجام وعدم بذل الجهد في التواصل إلى العزوف التام عن الاحتكاك والمشاركة وإبداء الرأي حول مختلف القضايا التي تمس جانب الرسم الساخر هنا وهناك، حتى استحوذت تلك البروج العاجية على رسام الكاريكاتور السعودي فأصبح يرسم من بعيد مكتفيا ببعض الانتشار الذي تحقق له من خلال صحيفته اليومية وبقليل من إطراء القراء يسعفون به بريده بين الحين والآخر، وفي الإطار نفسه أشيد بفن الكاريكاتور السوري الذي حقق انتشاراً مقبولاً من خلال موقع "بيت الكارتون" بريادة الفنان رائد خليل، فعكس الحقيقة والتفاصيل ومكامن الضعف والقوة حتى أنه ليسهل علينا التحدث عن الكاريكاتور السوري بأكثر مما نفعل عن الكاريكاتور السعودي.
 هدفي من هذا الطرح هو دعوة للرسامين والقراء إلى إيجاد حلقة ربط يتم من خلالها التواصل وتبادل الأفكار والمشاكل ليكون الكاريكاتور أكثر واقعية وملامسة لهموم المجتمع وأكثر تأثيراً في المسؤول والابتعاد عن الأفكار التي ترسم من بعيد فتذروها الرياح إلى طي النسيان دون أن تحرك ساكنا أو تسكن متحركا، فالرسم الكاريكاتوري الذي يناقش قضية خاصة أقوى وأشد تأثيراً من فكرة بمنظور عام، ومثالا على ذلك "الوحدة الصحية" فعندما نتكلم عن تردي الخدمات وتهالك المباني بالمفهوم العام ننتج فكرة جميلة ولكن لن يصاحبها تأثير كبير أو تفاعل مأمول، بعكس الحديث عنها كحالة خاصة تمس شريحة معينة من المجتمع مثل الوحدة الصحية بالحي الفلاني أو الشارع الفلاني فينتج لدينا كاريكاتور يتناول قضية خاصة ولكن له تأثير أكبر وقد يفتح الملف كاملاً فيما بعد فتتحقق الفائدة، كما توحي هذه الفكرة بأن رسام الكاريكاتور كان حاضراً وشاهداً على هذه القضية ولم يكتفِ بالجلوس على مكتبه مرسلاً سيل الانتقادات العامة من بعيد.
ومن النماذج الجميلة على هذا التفاني في العمل والاحتكاك بالجمهور لتلمس احتياجاتهم هو رسام الكاريكاتور الأمريكي "تيد" فعندما طلب منه رسم فيلم كارتوني عن أفغانستان بعد الحرب، حزم حقائبه وسافر إلى ذلك البلد رغم ما يكتنف هذه الرحلة من مخاطرة وجلس مع الأفغانيين عن قرب فأخرج الفيلم شبيها بالواقع وغير بعيد عن الحقيقة، ولم يكتفِ بالجلوس على مكتبه متخيلاً وحالماً بالذي من الممكن أن يكون.
 
فهد الخميسي من الرياض
التاريخ: 16-3-1427 هـ
من موقع : فنون الملتقى الأول للتشكيليين العرب
http://www.fonon.net/


 

 
أفلام الرسوم المتحركة الفرنسية PDF Print E-mail
Written by موقع الكاريكاتير السوري   
Tuesday, 18 May 2010 12:55

أفلام الرسوم المتحركة الفرنسية

تمثل السينما خاصة، والصور المتحركة بشكل عام، سحراً حقيقياً عند الأطفال، تستطيع أن تشعر به على نحو مجسد إذا نظرت في عيني طفل يشاهد الأفلام، وهو في الحقيقة نفس السحر الذي يبحث عنه الكبار لكنهم -لأسباب مختلفة - قد لا يجدونه. إنه سحر أن يتخلق أمام عينيك عالم كامل وإن كان مصنوعا من الخيال الخالص، وربما يعلم الكبار أنه ليس إلا وهماً، لكن الصغار يصدقون وجوده باعتباره واقعا ثانيا موازيا.
ويعدّ فن افلام الرسوم المتحركة من المبتكرات القديمة التي واكبت صناعة السينما منذ ايامها الاولى، وكما هو الحال بالنسبة لاي ابتكار جديد فقد اسهم في تطوير افلام الرسوم المتحركة عدد كبير من الفنانين الذين لعبوا دورا كبيرا في تطوير هذا الفن وصقله وتحسينه حتى اتخذ الشكل الرائع الذي نعرفه في هذه الايام، بما فيه من اتقان واثارة وجمال والوان بهيجة. يتأكد لك، فيلما بعد فيلم أن تقنيات أفلام التحريك تشهد تطورا هائلا في سباق محموم مع الأفلام التي يقوم بأدائها ممثلون حقيقيون، لكن الأهم هو أن أفلام التحريك الموجهة في الأساس إلى جمهور الأطفال قبل الكبار أصبحت تحتوي على أفكار “ثورية” يندر أن نراها في الأفلام الأخرى.
وقد نظم المركز الثقافي الفرنسي في دمشق أيام أفلام الرسوم المتحركة و ذلك من 9 و الى 11 أيار 2006 . وتم خلالها عرض ستة أفلام ميزت الإنتاج الفرنسي خلال السنوات الأخيرة. وهي :
الكلب و الجنرال و الطيور ، إخراج فرانسيس نيلسن (2003، ساعة و 15 دقيقة)
ضحى جنرال روسي شاب بالطيور من أجل إحراق موسكو و إنقاذ بلاده من غزو نابوليون. و بعد تقاعده لا يجد الراحة إذ تسكنه ذكرى الطيور التي يلفها اللهب و تهاجمه كل يوم طيور سان بطرسبرغ كلها. و لحسن الحظ، ستضع الصدفة في طريقه كلباً استثنائياً سيحول كوابيسه إلى أحلام سحرية مليئة بالمرح و الشعر. فيتعهده الجنرال بالرعاية و يسميه بونابرت تيمناً بعدوه القديم. و سيخوضان معاً معركة مبتكرة و حساسة. ففي أحد الأيام تترك كل كلاب المدينة أسيادها لتتجمع على النهر المتجمد كإشارة احتجاج من أجل تحرير كل الطيور من أقفاصها. و لكن مع اقتراب الربيع توشك طبقة الجليد على الانهيار و تصبح الكلاب مهددة بالغرق وهنا يأتي دور الجنرال ليهب لنجدتها.
ثلاثي بيل
إخراج سيلان شوميه (2003، ساعة و 20 دقيقة، بدون حوار)
لقد أدت فكرة مدام سوزا العبقرية بإهداء دراجة هوائية لابن أخيها إلى أبعد مما كانت تأمل. التدريب و التغذية المتبعة و سباق تور دو فرانس الذي لم يكن بعيداً ... و كذلك المافيا الفرنسية التي تتنبه للدراج البطل الواعد، و تختطفه. و عندها يتوجب على مدام سوزا ترافقها ثلاث نساء عجوزات يصبحن شريكاتها فيما بعد، أن تواجه كل المخاطر في مطاردة مثيرة للدهشة.
نبوءة الضفادع
إخراج جاك ريمي جيرير (2003، ساعة و 30 دقيقة)
يحدث طوفان جديد على الأرض. و وحدها مجموعة غريبة يقودها فرديناند، نوح هذا العصر تتوصل إلى مجابهة العناصر المهتاجة لأقصى حد. ينجرف البشر و الحيوان في خضم مغامرة خيالية. إن " نبوءة الضفادع" هي حكاية مثيرة مستوحاة من حكاية طوفان نوح. و في مواجهة الحدث الذي يهدد كل الكائنات الحية بشكل كبير تقرر الضفادع أن تعدل عن عهدها القديم بالصمت فيما يتعلق بالبشر.
الملك و العصفور
إخراج بول غريمو (1980، ساعة و 27 دقيقة)
الملك شارل الخامس زائد ثلاثة يساوي ثمانية زائد ثمانية يساوي ستة عشر يحكم مملكة تاكي كاردي باستبداد. و ليس هناك من يجرؤ على الاستخفاف به إلا عصفور مرح ثرثار، بنى عشه أعلى قصره المهيب قرب الأجنحة السرية لجلالته. الملك يحب الفنون. تظهر راعية جميلة قرب منظف مداخن شاب في لوحة تزين غرفته الملكية، و هما يحبان بعضهما و يتوجب عليهما الفرار للهرب من الملك الذي يطاردهما هو و رجاله ذوو الشوارب. و بعد مطاردة مجنونة تلجأ الراعية و منظف المداخن إلى المدينة المنخفضة حيث يتم القبض عليهما أخيراً.

كيريكو و الساحرة
 إخراج ميشيل أوسِلو (1998، ساعة و 10 دقائق، مترجم للعربية)
يولد كيريكو الصغير الحجم في قرية أفريقية رمتها ساحرة هي كارابا بلعنة رهيبة فالنبع يجف و الرجال يُخطفون و يختفون بشكل غامض. يقول القرويون في هواجسهم " إنها تأكلهم". و كارابا هي امرأة خارقة و قاسية محاطة بتعاويذ مجربة و مخيفة و لكن كيريكو الذي خرج للتو من بطن أمه يريد تحرير قريته من تأثيرها المؤذي و اكتشاف سر شرها.
جزيرة بلاك مور
إخراج جان  فرانسوا لاغيوني (2004، ساعة و 25 دقيقة)
في عام 1803 ، على شواطئ كورنواي، يهرب لوكيد و هو فتى في الخامسة عشرة من عمره من دار الأيتام التي يعيش فيها و كأنه ينفذ الحكم بالأشغال الشاقة. و هذا الفتى يجهل اسمه الحقيقي و كنزه الوحيد هو خريطة لجزيرة كنز سقطت من كتاب بلاك مور و هو قرصان مشهور يشكل بالنسبة له مثلاً يحتذى. و يقوم لوكيد مع اثنين من ناهبي حطام السفن بالاستيلاء على قارب لخفر السواحل، و ينطلق نحو الطرف الآخر للأطلسي بحثاً عن الجزيرة المشهورة. و لكن لا شيء يجري كما هو مكتوب في كتب القراصنة .. فخلال بحثه عن هويته يبدو لوكيد أضعف مما نعتقد، و تنتظره الكثير من المفاجآت قبل الوصول الى جزيرة بلاك مور.

 جريدة البعث- العدد 12886 تاريخ 23/5/2006


 

 
المعرض الدولي الثاني لمسابقة سورية للكاريكاتور 2006 في دار البعث بدمشق PDF Print E-mail
Written by موقع الكاريكاتور السوري   
Tuesday, 18 May 2010 12:54

المعرض الدولي الثاني لمسابقة سورية للكاريكاتور 2006 في دار البعث بدمشق
عولمة المعاناة الإنسانية في جبهة نضالية واحدة

غابة من الخطوط والملونات اجتاحت جدران العرض في صالة (دار البعث) بدمشق، من خلال المعرض الدولي الثاني لفن الكاريكاتور الذي دعا إليه موقع الكاريكاتور السوري، برعاية كريمة من وزارة الإعلام السورية، كحصيلة موضوعية للنتائج التي توصلت إليها لجنة التحكيم من لوحات مُُختارة لنحو 75 لوحة من مجموع المشاركات التي جاءت من 516 رساماً ورسامة من 46 دولة، وذلك مساء 28 /5/2006 وسط جمهور غفير من المُهتمين ورجال الصحافة والإعلام.
الرسوم المعروضة تُشكل احتفالية عالمية من نوع خاص، تُقرب المسافات وتُوحد الجغرافية وثقافة الشعوب، وتُدخلها والمتلقي في معالم حوار بصري مفتوح على المعرفة والمتعة والاكتشاف. حافلة بخيوط التفاهم والتواصل ما بين معاناة الشعوب، تجد في فن الكاريكاتور مساحة لبوح هنا ومقولة فكرية وسياسية واجتماعية هناك، تلتزم في مواضيعها المطروقة خطين رئيسيين، الأول: السياسة بكل جبروتها وقسوة القائمين على إدارة مفاعيلها وموقف رسام الكاريكاتور منها، باعتباره ناقلاً لرسالة تعبوية وتحريضية في كثير من الأحوال، وحالة مقصودة لتفريغ الانفعالات في قليل من الأحيان.
الثاني: مواضيع حرة متروكة لرغبة رسام الكاريكاتور في التعبير الحر عن نفسه وفكرته ومساحة انفعالاته.
في كلتا الحالتين نجد اللوحات المعروضة مقتصرة على الرسوم الفائزة وفق تفريعات المسابقة وتصنيف لجنة التحكيم، والمُنفذة جميعها بالرسم اليدوي المباشر بأحبار وملونات دون أية مؤثرات تقنية إلكترونية من كونها تقنية مقصودة لضروراتها الفنية والجمالية، وبمثابة ميدان الاختبار التقني الحاضر في كافة الرسوم والمشاركات، والعاكسة لهموم المواطنين في بلدانهم مُشكلة قواسم مُشتركة ما بين الدول والشعوب، وفرصة سانحة لفضح جور السياسة والسياسيين في المجرة الكونية، لاسيما أصحاب القرار من قادة سياسيين وعسكريين وكبار الموظفين الذين يمارسون سطوتهم في قهر شعوبهم وقمعها.
رسوم تعولم المعاناة الإنسانية وتوحد الفقراء والمسحوقين والمضطهدين في أماكن كثيرة من دول العالم في جبهة بصرية عالمية تحت راية واحدة، هي رفض ومواجهة المظالم السياسية والقهر الطبقي والعنصري والسياسي بالأشكال النضالية المُتاحة، ويُعد فن الكاريكاتور جبهة مواجهة ومُمانعة في محاولة كشف وتعرية المد القهري في العالم. وهذا ما لمسناه في كثير من اللوحات المعروضة.
والجدير ذكره في معرض هذا العام، هو غياب ملحوظ لرسامين من دول أجنبية وعربية وسورية على وجه التحديد كان لهم مساهمات مشهودة في المعرض الدولي الأول للعام 2005.

عبد الله أبو راشد
النور –العدد247 31/5/2006


 

 
More Articles...


Page 8 of 10
Copyrights © Raed Cartoon Society 2005 - 2017
| www.raedcartoon.com

Director| Raed Khalil
موقع الكاريكاتور السوري|| رائد خليل | جميع الحقوق محفوظة ©
 
...................................
 

 


The 16th International
Cartoon Contest
SYRIA 2020

مسابقة سورية الدولية السادسة عشرة  للكاريكاتور
click here
......................
News image

The 15th International Cartoon Contest SYRIA 2019
مسابقة سورية الدولية الخامسة عشرة للكاريكاتور

The first International Caricature Competition 2019/ syria
مسابقة البورتريه الدولية الأولى –سورية

S Y R I A
2018

.............................
Similarities
E-Magazine
مجلة تشابهات الالكترونية
click here
.............................


Similarities
E-Magazine
مجلة تشابهات الالكترونية
في موقع روماني

Similarity

   

S i m i l a r i t y
click here






 

 



Links & various








  



Newsletter

 :