هاني عباس ... في حوار مع وكالة الأنباء الفرنسية عن الرسم على حافة الموت Print
Written by Syria Cartoon   
Sunday, 02 June 2013 18:03



هاني عباس ... في حوار مع وكالة الأنباء الفرنسية عن الرسم على حافة الموت



يقول هاني عباس: "اكتشفت أن الرسم على حافة الموت له لذة غريبة، كانت القذائف تسقط بجانبي وأنا أرسم".
ويضيف عباس الذي نزح من ريف دمشق إلى مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين قبل أن ينزح نهائيا إلى لبنان "كنت ارسم على دوي صوت سيارات الاسعاف، تشييع الشهداء في حارتنا في المخيم كان يعطيني طاقة رهيبة، لطالما قلت لنفسي ربما تكون هذه لوحتك الأخيرة، ارسمها بنبض وجمال أكثر، تحد الموت في خطوطها".
وعن التجربة الجديدة التي أعطيت لرسامي الكاريكاتير مع النزاع الدائر في البلاد يقول: "كنت ومعظم رسامي الكاريكاتير نرسم عن بعد، كان ينقصنا ما عشناه خلال العامين الماضيين، ان تكون في وسط الدم، تحت القصف، أن تعيد مشهد والد محمد الدرة وهو يحمي ابنه من الرصاص عشرات المرات كل يوم، أن تعيد ترتيب أعضاء أجسام جيرانك بعد أن زارتهم القذيفة. هنا لا بد من التعبير".
ويضيف "نحن أمام حالة غير مسبوقة من استباحة الناس والدماء".
وحول ما إذا كان هناك انقسام بين رسامي الكاريكاتير في الموقف من الأحداث في سوريا يقول: "لا اعتقد، من خلال متابعتي لمعظم أعمال الزملاء المحترفين ليس هنالك انقسام في الموقف، فلا يوجد بينهم من يقبل بالظلم والقتل والدمار (..) الكاريكاتير فن مبني على المطالبة بالحريات والعدالة".
ويضيف "الاختلاف الموجود في أعمال الرسامين هو في حدة النقد والمباشرة فيه، المباشرة هنا تعني رسم الوجوه بشكل واضح".
ويؤكد عباس "العدد الأكبر من الرسامين أصبحوا خارج البلاد، حالهم حال الكثير من الصحافيين و المثقفين. من بقي من الرسامين لا يتجاوز عدد أصابع اليد الواحدة".مع ذلك يصر الرسام الفلسطيني (مواليد العام 1977) على القول "صرت أبتعد عن المباشرة أكثر فأكثر، فالفنان عليه الحفر أكثر في الذاكرة وترسيخ الحدث".
ولدى سؤاله حول ما الذي يبقى من طرافة فن الكاريكاتير إزاء كل هذه الدموية يجيب "أمام كل هذا الدم لا يمكن للكاريكاتير أن يكون ساخرا، لا يمكن ان نحكي طرفة في مجلس عزاء".
ويوضح "السخرية نوع من الكاريكاتير، وامام كل هذا الدم لا بد أن نترك الجزء المضحك".
ويتحدث عباس عن معنى هويته كفلسطيني يعيش في سوريا "كنت أرسم كإنسان، أحب هذه الصفة أكثر من أي صفة أخرى، وعندما بدأت الاصطفافات وقفت الى جانب الضحايا: الأطفال والمظلومين والشهداء، وقفت مع ابسط المعايير الانسانية التي تقتلها الحرب".
ويضيف "خسرت الكثير، بيتي وعملي و أصدقائي، هنالك من استشهد وهنالك من اعتقل وهنالك من تعرض للخطف، والكثير نزحوا و شردوا، هذه الذاكرة الدامية هي التي تعطيني الدافع للرسم دائما".
ويضيف: "السوريون اخوتي وعائلتي الكبيرة، هم شعب محب وغير معقد. بسيط ومعطاء. بينهم لم أشعر يوما بتمييز لكوني فلسطينيا، بل على العكس، كانوا يميزونني بالأفضل دائما".
ويصف عباس تكراره لشخصيات الأطفال في أعماله بالقول "دائما أبحث عن الطفل في نفسي لأستطيع الرسم بعفويته وبخطوطه، ودائما أنحاز الى قضايا الطفولة، فالأطفال هم أكبر الخاسرين في الحروب. أبكي أمام معاناة الأطفال، ودائما أرسم باسمهم كطفل كبير".
وعن الألوان في لوحته قال "الفكرة هي التي تفرض اللون في تجربتي، اكتفيت بفترة وجودي في سوريا بالرسم بالاسود والابيض والاحمر، لم تتحمل لوحاتي أكثر من هذه الالوان، هي الالوان التي كانت متوفرة بكثرة وغابت باقي الألوان عن المشهد. ولكن أستخدم كل الألوان عندما أرسم أحلام الأطفال".
( أ ف ب )


Director|
Raed Khalil

موقع رسام الكاريكاتور السوري رائد خليل | جميع الحقوق محفوظة

 

 

 


Last Updated on Sunday, 02 June 2013 18:34